الزمخشري

112

أساس البلاغة

أي على شاكلته التي جدل عليها وركب جديلته أي عزيمة رأيه واستقام جدول القوم إذا انتظم أمرهم كالجدول إذا اطرد وتتابع جريه ونظر أعرابي إلى قافلة الحاج متتابعة فقال أما الحاج فقد استقام جدولهم جدي وقع الجدا وهو المطر العام وأجداه أعطاه وهو عظيم الجدا والجدوى قال العجاج ما بال ريا لا نرى جدواها * نلقى هوى ريا ولا نلقاها وجدا علينا فلان أفضل وجدوته واجتديته واستجديته سألته قال جدوت أناسا موسرين فما جدوا * ألا الله أجدوه إذا كنت جاديا وقوم جداة ومجتدية ومستجدية وفلان سخي جدي وما يجدي عليك وقل جداء عنك وهو الغناء قال لقل جداء على مالك * إذا الحرب شبت بأجذالها وتقول أكل الجداء قليل الجداء وتقول ثلاثة في اثنين جداء ذلك ستة أي مبلغه ولها جيد جداية وهي الغزالة قال جميل بجيد جداية وبعين أحوى * تراعي بين أكثبة مهاها وأوثر جديتي سرجك لا يعقر وهما ما يبطن به الدفتان من لبد محشو وكذلك جديتا الرحل والجمع جدي وجديات قال مسكين الدارمي ما مس رحلي العنكبوت ولا * جدياته من وضعه غبر ويقال لهما الجديتان والعوام تسميهما الجديدتين ويقال جدا عليه شؤمه إذا جر عليه وهو من باب التعكيس كقوله تعالى « فبشره بعذاب أليم » قال ابن شعواء الفزاري رعى طرفها الواشون حتى تبينوا * هواها وقد يجدو على النفس شؤمها ولا أفعل ذلك جدا الدهر أي أبدا قال الأعشى رواح العشي وسير الغدو * جدا الدهر حتى تلاقي الخيارا وتضمخ بالجادي وهو الزعفران نسب إلى الجادية وهي من أعمال البلقاء سمعت من يقول أرض البلقاء تلد الزعفران جذب جذب الحبل وغيره واجتذبه إذا مده وجاذبه الثوب وتجاذبوه ومن المجاز جذب المهر عن أمه فطمه قال أبو النجم * ثم جذبناه فطاما نفصله *